تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

53

كتاب الحج

يرجع إلى من غره ) فلا يستحق اجرة المسمى ولا أجرة المثل ، فما افاده المصنف ( قده ) هو الصواب ، فإذا ظهر ضعف ما افاده الفاضل في كشف اللثام وصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) من استحقاقه أجرة المثل ، كما هو واضح ، هذا وبطلان ذلك بالنسبة إلى المقدمة المفروض عدم كونها جزء للعمل المستأجر عليه أوضح ، فإنه لم يكن إتيانه بها بأمر معاملي بل أتى بها مجانا مقدمة للإتيان بالعمل المستأجر عليه وامتثال الأمر بالوفاء بالعقد . [ المسألة الثانية عشرة يجب في الإجارة تعيين نوع الحج ] قوله قده : ( يجب في الإجارة تعيين نوع الحج : من تمتع ، أو قران أو افراد . ) ( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) قال في الجواهر : ( وظاهرهم الاتفاق عليه من كون التمتع والقران والافراد أنواعا للحج مختلفة ، وانه يجب في الإجارة تعيين أحدها ، لاختلافها في الكيفية والأحكام ، والا لزم الغرر كما اعترف به صاحب المدارك ( ره ) في صدر المبحث ، حيث قال فيها : ( ومقتضى قواعد الإجارة انه يعتبر في صحة الإجارة على الحج تعيين النوع الذي يريده المستأجر ، لاختلافها في الكيفية والأحكام ما أفاده المصنف ( قده ) هو الصواب ، ولا ينبغي الإشكال فيه ، وذلك لان الإجارة من العقود المعاوضية ولا بد ان يقع الإنشاء على الشيء المعين ، ولا يمكن وقوع التبديل بين المال وبين الشيء المبهم واقعا ، وهذا مما تقتضيه طبع المعاملة ، فلا بد في ما نحن فيه إما ان يعين نفس الحج أو نوعا خاصا منه إذا أراده - كما يكون كذلك في البيع - فبدون التعيين يكون باطلة كما هو واضح . [ ولا يجوز للمؤجر العدول عما عيّن له ] قوله قده : ( ولا يجوز للمؤجر العدول عما عيّن له ، وان كان إلى الأفضل كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأول - إلا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيرا بين النوعين ، أو الأنواع ، كما في الحج المستحبي ، والمنذور المطلق ، أو كان ذا منزلين متساويين في مكة وخارجها . ) ( 2 ) قال في المدارك : ( وان الأجير متى شرط عليه نوع معين وجب عليه الإتيان ، به لأن الإجارة انما تعلقت بذلك المعين ، فلا يكون الآتي